ابن الجوزي

306

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 394 - أسامة بن زيد ، أبو محمد الحب ابن الحب : [ 1 ] أمه أم أيمن واسمها بركة ، حاضنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يحبه حبا شديدا وقبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأسامة ابن عشرين سنة . أخبرنا ابن أبي طاهر ، قال : أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : أخبرنا ابن سعد ، قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا شريك بن العباس [ 2 ] بن ذريح ، عن عائشة ، قالت . عثر أسامة على عتبة الباب فشجت جبهته ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « يا عائشة أميطي عنه الدم » . فاستقذرته عائشة . قالت : فجعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمص شجته ويمجه ويقول : « لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه » . قال ابن سعد [ 3 ] : وأخبرنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره ، فجاء غلام أفطس أسود ، فقال أهل اليمن : إنما حبسنا من أجل هذا . قال ابن سعد : [ 4 ] أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : حدّثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر ، فاستعمل عليهم أسامة بن زيد ، فكأن الناس طعنوا فيه - أي في صغره - فبلغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، [ فصعد المنبر ] [ 5 ] فحمد

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 42 . [ 2 ] في الأصل : « عن الياس » . [ 3 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 44 . [ 4 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 46 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من ابن سعد .